التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٧ - ترجيح التخصيص على النسخ
[ترجيح التخصيص على النسخ]
ظهور العام في العموم الأفرادي، و يعبر عن ذلك بأن التخصيص أولى من النسخ، من غير فرق بين أن يكون احتمال المنسوخية في العام أو في الخاص.
و المعروف تعليل ذلك بشيوع التخصيص و ندرة النسخ ١.
و قد وقع الخلاف في بعض الصور. و تمام ذلك في بحث العام و الخاص من مباحث الألفاظ.
و كيف كان فلا إشكال في أن احتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام ٢، كما أن احتمال النسخ مشروط بورود الناسخ بعد الحضور ٣.
فالخاص الوارد بعد حضور وقت العمل بالعام يتعين فيه النسخ.
و أما ارتكاب كون الخاص كاشفا عن قرينة كانت مع العام و اختفيت ٤،
(١) هذا موقوف على حمل الخصوصات الواردة في الشريعة على التخصيص لا النسخ، و هو موقوف على تقديم التخصيص على النسخ، فالتعليل به دوري. مع أن في صلوح شيوع التخصيص لترجيحه على النسخ إشكال.
(٢) يعني: و إلا امتنع الحمل على التخصيص، لاستلزامه تأخير البيان عن وقت الحاجة الذي هو قبيح. لكن الظاهر أنه لا يقبح لو فرض المانع من البيان في وقته.
(٣) كأنه لأن النسخ فرع ثبوت الحكم، و هو لا يكون إلا بحضور وقت العمل أما قبله فليس للحكم إلا وجود إنشائي، و لا حكم حقيقي حتى ينسخ.
لكن الظاهر إمكان النسخ قبل حضور وقت العمل، كما تعرضنا لذلك في مباحث العموم و الخصوص.
(٤) فلا يلزم من الحمل على التخصيص تأخير البيان عن وقت الحاجة.