التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٩ - كلام الشيخ
خبر يعضده أو يشهد به على بعض الوجوه صريحا أو تلويحا لفظا أو دليلا [لفظا أو منطوقا أو دليل الخطاب خ. ل] و كان الآخر عاريا عن ذلك كان العمل به أولى من العمل بما لا يشهد له شيء من الأخبار، و إذا لم يشهد لأحد التأويلين خبر آخر و كان متحاذيا [متحاذيين خ. ل] كان العامل مخيرا في العمل بأيهما شاء ١» انتهى موضع الحاجة.
و قال في العدة:
[كلام الشيخ (قدّس سرّه) في العدة]
«و أما الأخبار إذا تعارضت و تقابلت فإنه يحتاج في العمل ببعضها إلى ترجيح و الترجيح يكون بأشياء.
منها: أن يكون أحد الخبرين موافقا للكتاب أو السنة المقطوع بها، و الأخر مخالفا، فإنه يجب العمل بما وافقهما و ترك ما يخالفهما، و كذلك إن وافق أحدهما إجماع الفرقة المحقة و الأخر يخالفه وجب العمل بما يوافقه و ترك ما يخالفهم، فإن لم يكن مع أحد الخبرين شيء من ذلك و كانت فتيا الطائفة مختلفة نظر في حال رواتهما، فإن كان رواته عدلا [فإن كان إحدى الروايتين راويها عدلا خ. ل] وجب العمل به و ترك غير العدل. و سنبين القول في العدالة المرعية في هذا الباب.
فإن كان رواتهما متساويين في العدد و العدالة عمل بأبعدهما من قول العامة و ترك العمل بما يوافقهم، و إن كان الخبران موافقين للعامة أو
(١) قد يظهر منه إرادة التخيير بين التأويلين، و إن كان يمكن حمله على التخيير بين الخبرين مع إبقاء كل منهما على ظاهره، كما هو ظاهر ذيل كلامه الآتي عن العدة.