التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦ - الأول شروط بقاء الموضوع
ما شك في بقائه، و هذا لا يتحقق إلا مع الشك في بقاء القضية المحققة في السابق بعينها في الزمان اللاحق.
و الشك على هذا الوجه لا يتحقق إلا بأمور:
الأول [شروط بقاء الموضوع]
بقاء الموضوع في الزمان اللاحق، و المراد به معروض المستصحب.
فإذا اريد استصحاب قيام زيد، أو وجوده، فلا بد من تحقق زيد في الزمان اللاحق على النحو الذي كان معروضا في السابق، سواء كان تحققه في السابق بتقرره ذهنا أو بوجوده خارجا، فزيد معروض للقيام في السابق بوصف وجوده الخارجي ١، و للوجود بوصف تقرره ذهنا، لا وجوده الخارجي ٢.
و بهذا اندفع ما استشكله بعض في كلية اعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب، بانتقاضها باستصحاب وجود الموجودات عند الشك
(١) قد يظهر من المصنف (قدّس سرّه) فيما يأتي أن المراد بالوجود الخارجي هنا هو الحياة المقابلة للموت لا الوجود المقابل للعدم. و الظاهر أنه في غير محله، لأن الحياة كالقيام من طوارئ الذات. نعم القيام من طوارئ الذات في ظرف تشخصها بالوجود.
فمع عدم تشخصها لا موضوع للقيام، بخلاف الوجود، فإنه مما يطرأ على الذات في رتبة سابقة على تشخصها فهو يقتضي تشخصها. فلاحظ.
(٢) لامتناع طروء الوجود على الموجود بما هو موجود.