التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٢ - الخامس عدم جواز الأخذ باللوازم في أصالة الصحة
الخامس [عدم جواز الأخذ باللوازم في أصالة الصحة]
إن الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل بحيث يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على العمل الصحيح، أما ما يلازم الصحة من الأمور الخارجة عن حقيقة الصحيح فلا دليل على ترتبها عليه، فلو شك في أن الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك كالخمر و الخنزير أو بعين من أعيان ما له فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته بل يحكم بصحة الشراء و عدم انتقال شيء من تركته إلى البائع، لأصالة عدمه ١.
(١) هذا مبني على عدم إحراز دليل التعبد للتعبد بلازم مجراه و لو كان مورده أمارة لا أصلا، كما يذكر في اليد أيضا، فإنه لو علم من حال زيد أنه لا يهب و لا يبيع ناقته من عمرو إلا بالفرس، فرأينا الناقة في يد عمرو، فإنه لا يحكم بمقتضى اليد بخروج الفرس عن ملكه و تملك زيد لها. و العمدة في ذلك قصور الدليل عن إثبات اللوازم المذكورة، إذ ليس الدليل عليه إلا السيرة و لم يثبت قيامها على ترتيب اللوازم المذكورة. و ليس الدليل عليها لفظيا حتى ينظر في تمامية إطلاقه بنحو يشمل اللوازم و عدمها.