التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٥ - التحقيق في المسألة
الطهارة ١.
و أما تقديمه على الاستصحابات الموضوعية المترتب عليها الفساد- كأصالة عدم البلوغ، و عدم اختبار المبيع بالرؤية أو الكيل أو الوزن- فقد اضطرب فيه كلمات الأصحاب، خصوصا العلامة و بعض من تأخر عنه.
[التحقيق في المسألة]
و التحقيق: أنه إن جعلناه من الظواهر- كما هو ظاهر كلمات جماعة بل الأكثر- فلا إشكال في تقديمه على تلك الاستصحابات ٢.
و إن جعلناه من الأصول فإن أريد بالصحة قولهم: إن الأصل الصحة، نفس ترتب الأثر، فلا إشكال في تقديم الاستصحاب الموضوعي عليها، لأنه مزيل بالنسبة إليها ٣.
(١) و منه يظهر الوجه في تقدمها على غير الاستصحاب من الأصول المقتضية للفساد كأصالة الاشتغال بمثل صلاة الميت من الواجبات الكفائية، فإن أصالة الصحة رافعة للاشتغال و مقتضية للفراغ تعبدا.
(٢) كأنه لما اشتهر من حكومة الأمارات و الظواهر المعتبرة على الأصول و منها الاستصحاب. لكنه موقوف على عموم دليلها لمورده حتى يصلح للحكومة عليه، و من الظاهر أنه لا عموم لدليل أصل الصحة، إذ ليس الدليل عليه إلا السيرة فاللازم النظر فيها فإن كانت متحققة في مورد الاستصحاب تعين تقدم أصالة الصحة عليه و إن كانت من الأصول، و إلا تعين العمل بالاستصحاب و أن أصالة الصحة من الظواهر.
(٣) كأنه لأن الشك في ترتب الأثر- الذي فرض أنه معنى الصحة- ناش من الشك في وجود الشرط كالبلوغ، فاستصحاب عدمه رافع للشك المذكور حاكم