التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٦ - هل يعتبر في التجاوز و الفراغ الدخول في الغير، أم لا؟
الموضع الثالث
[هل يعتبر في التجاوز و الفراغ الدخول في الغير، أم لا؟]
الدخول في غير المشكوك إن كان محققا للتجاوز عن المحل ١ فلا إشكال في اعتباره، و إلا فظاهر الصحيحتين الأوليين اعتباره، و ظاهر الموالاة- كالسلام في الصلاة- فلا إشكال فيه، لأن محله زمان فعل المركب المفروض مضيه، و إن لم يكن كذلك- كالجانب الأيسر- أشكل أمره، لعدم مضي محل الجزء و لا المركب شرعا.
و قد يندفع بما عرفت من أن مضي المحل إنما هو لتنقيح مضي الشيء المشكوك فيه، فمع صدق مضيه بنفسه فلا موجب لتحقق مضي محله، و في المقام لما فرض كون المكلف عازما على الغسل التام، لا على غسل كل عضو بنحو الانحلال، يصدق تعبد الفراغ عن الغسل مضي الغسل فلا يعتنى بالشك فيه.
نعم و كذا الحال بناء على تعدد القاعدتين، فإنه لا مانع من جريان قاعدة الفراغ في الغسل، و إن لم تجر قاعدة التجاوز في الجزء الأخير.
نعم لو لم يعلم من نفسه العزم على الغسل التام حين العمل، بل على غسل كل عضو بنفسه بنحو الانحلال، لم يصدق المضي و لا الفراغ بالإضافة إلى الغسل، و يتعين الإتمام. فلاحظ.
(١) الذي هو بمعنى مضيه، الذي عرفت أنه لا بد منه في المقام، أو الذي هو بمعنى مضي محله الذي عرفت من المصنف في الموضع الأول حمل النصوص عليه.