التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٠ - المناقشة فيما أفاده السيد الصدر
«أن الجواب عن الكل ما أشرنا إليه، من أن الأصل التوقف في الفتوى و التخيير في العمل إن لم يحصل من دليل آخر العلم بعدم مطابقة أحد الخبرين للواقع. و أن الترجيح هو الفضل و الأولى».
[المناقشة فيما أفاده السيد الصدر (قدّس سرّه)]
و لا يخفى بعده عن مدلول أخبار الترجيح. و كيف يحمل الأمر بالأخذ بمخالف العامة و طرح ما وافقهم على الاستحباب، خصوصا مع التعليل بأن الرشد في خلافهم، و أن قولهم في المسائل مبني على مخالفة أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما يسمعونه منه، و كذا الأمر بطرح الشاذ النادر، و بعدم الاعتناء و الالتفات إلى حكم غير الأعدل و الأفقه من الحكمين ١.
مع أن في سياق تلك المرجحات موافقة الكتاب و السنة و مخالفتهما، و لا يمكن حمله على الاستحباب ٢ فلو حمل غيره ٣ عليه ٤ لزم التفكيك ٥
(١) هذا وارد في ترجيح الحكمين لا ترجيح الروايتين.
(٢) لا يخفى أن المراد بالموافقة و المخالفة للكتاب و السنة هما الموافقة و المخالفة للظهور بنحو العموم و الخصوص و نحوه لا بنحو التباين و عدم إمكان الجمع، لما هو المعلوم من عدم حجية المخالف بالتباين ذاتا لا من جهة المعارضة، و حينئذ فلا مانع من حمل الترجيح بذلك على الاستحباب. فالعمدة ما ذكره أولا من أنه خلاف الظاهر.
(٣) يعني: غير الترجيح بموافقة الكتاب و السنة من المرجحات.
(٤) يعني: على الاستحباب.
(٥) الراجع إلى استعمال اللفظ في أكثر من معنى. إلا أن يدعى أن الاستعمال في مطلق الطلب المشترك بين الوجوب و الاستحباب، فلا ينافي حمل الترجيح بموافقة الكتاب و السنة على الوجوب لما ادعاه المصنف (قدّس سرّه) و حمل الترجيح بالباقي