التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٦ - دفع التوهم المذكور
لأن ١ الدليل المذكور ٢ قرينة صارفة عن العموم، لا معينة لتمام الباقي و أصالة عدم المخصص الآخر في المقام غير جارية مع وجود المخصص اللفظي ٣، فلا ظهور له في تمام الباقي حتى يكون النسبة بينه و بين المخصص اللفظي عموما من وجه.
و بعبارة أوضح: تعارض العلماء بعد إخراج فساقهم مع النحويين إن كان قبل علاج دليل النحويين و رفع مانعيته فلا ظهور له ٤ حتى يلاحظ النسبة بين ظاهرين، لأن ٥ ظهوره يتوقف على علاجه و رفع تخصيصه بلا تكرم النحويين ٦. و إن كان بعد علاجه و دفعه فلا دافع له ٧، بل هو كالدليل الخارجي المذكور دافع من مقتضى وضع العموم.
(١) تعليل لقوله: «و إلا فهو مجمل ...».
(٢) يعني: الدال على عدم وجوب إكرام فساق العلماء.
(٣) فيكون المخصص اللفظي المذكور رافعا للمقتضي في العام، لأنه لا ظهور له في العموم إلا بضميمة عدم المخصص، فمقتضى العام تعليقي، و مقتضى المخصص تنجيزي لأنه مستند إلى ظاهر لفظه من دون ثبوت مخصص له، و المقتضي التنجيزي مقدم عند التعارض، لأنه رافع للمقتضي التعليقي، كما هو ظاهر. فلاحظ.
(٤) يعني: لعموم: أكرم العلماء.
(٥) تعليل لقوله: «فلا ظهور له».
(٦) لما تقدم من أن العام المخصص لا ظهور له في إرادة تمام الباقي إلا بضميمة نفي احتمال مخصص آخر و لو بأصالة عدم التخصيص التي لا تجري مع وجود مخصص آخر، و هو في المقام «لا تكرم النحويين».
(٧) يعني: لتخصيصه به.