التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٦ - ترجيح التقييد على التخصيص عند تعارض الإطلاق و العموم
اقتضاء العام للعموم، فإذا دفعنا المانع عن العموم بالأصل، و المفروض وجود المقتضى له، ثبت بيان التقييد و ارتفع المقتضي للإطلاق، فالمطلق دليل تعليقي ١، و العام دليل تنجيزي ٢، و العمل بالتعليقي موقوف على طرح التنجيزي لتوقف موضوعه على عدمه ٣، فلو كان طرح التنجيزي متوقفا على العمل بالتعليقي و مسببا عنه لزم الدور ٤. بل هو ٥ يتوقف على حجة أخرى راجحة عليه.
و أما على القول بكونه مجازا فالمعروف في وجه تقديم التقييد كونه و حينئذ لا يصلح العام المعارض للمطلق لأن يكون مانعا من مقتضى الإطلاق حتى لا يصلح الإطلاق لمزاحمته بدعوى أن مقتضى الإطلاق تعليقي و مقتضي العموم تنجيزي، كما ذكره المصنف (قدّس سرّه).
فالعمدة في تقديم العموم على الإطلاق و ترجيح التقييد على التخصيص أن ظهور العام في العموم أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق، كما سيأتي من المصنف (قدّس سرّه) في الهامش.
(١) لتوقفه على عدم البيان.
(٢) لتوقفه على الظهور المفروض تحققه و انعقاده على مقتضى العموم.
(٣) لأن العام يكون بيانا رافعا لمقتضى الإطلاق، بناء على أنه يكفي في البيان الرافع للإطلاق البيان المنفصل.
(٤) لعل الأولى أن يقول: فلو كان التعليقي سببا لطرح التنجيزي و مزاحما له لزم الدور، لأن صلوح التعليقي للمزاحمة موقوف على تمامية مقتضية، و هو موقوف على طرح التنجيزي، فلو كان التعليقي سببا في طرحه كان التعليقي علة لنفسه و لزم الدور.
(٥) يعني: طرح التنجيزي.