التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠١ - الأقوى التفصيل
و ما أبعد ما بينه و بين ما ذكره بعض الأصحاب- كصاحب المدارك و كاشف اللثام- من اعتبار الشك في الشرط حتى بعد الفراغ عن المشروط، فأوجب إعادة المشروط.
[الأقوى التفصيل]
و الأقوى التفصيل بين الفراغ عن المشروط، فيلغو الشك في الشرط بالنسبة إليه، لعموم لغوية الشك في الشيء بعد التجاوز عنه ١، أما بالنسبة إلى مشروط آخر لم يدخل فيه فلا ينبغي الإشكال في اعتبار الشك فيه ٢، لأن الشرط المذكور من حيث كونه شرطا لهذا المشروط لم يتجاوز عنه، بل محله باق فالشك في تحقق شرط هذا المشروط شك في الشيء قبل تجاوز محله.
و ربما بنى بعضهم ذلك على أن معنى عدم العبرة بالشك في الشيء بعد تجاوز المحل هو البناء على الحصول مطلقا و لو لمشروط آخر، أو يختص
(١) لأن محل الشرط، لما كان هو المشروط، فيكون مضيه و التجاوز عنه بالفراغ عن المشروط. و لو فرض عدم صدق المضي بالإضافة إلى الشرط كفى صدق المضي بالإضافة إلى المشروط في إلغاء احتمال بطلانه. مضافا إلى بعض النصوص، كصحيح محمد بن مسلم: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة. قال: يمض [يمضي. ظ] على صلاته و لا يعيد».
نعم يشك بناء على ما سبق من المصنف (قدّس سرّه) من اعتبار الدخول في الغير، لعدم تحققه هنا. إلا أن يرجع إلى ما سبق منه من كفاية الانتقال إلى حالة أخرى غير حال الصلاة في صدق الدخول في الغير.
(٢) فلا يجوز الدخول في المشروط الآخر إلا بعد إحراز الشرط، و لا يكفي إحرازه مع المشروط الأول.