التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٠ - (اليد) على تقدير كونها من الأصول مقدمة على الاستصحاب و إن جعلناه من الأمارات
الملك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، مع أنه قد يقال إنها حينئذ صارت مدعية لا تنفعها ١ اليد.
[ (اليد) على تقدير كونها من الأصول مقدمة على الاستصحاب و إن جعلناه من الأمارات]
و كيف كان فاليد على تقدير كونها من الأصول التعبدية أيضا مقدمة على الاستصحاب و إن جعلناه من الأمارات الظنية، لأن الشارع نصبها في شهودا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جعله لها، و إلا فلا حق لها فيه.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين؟
قال: لا. قال (عليه السلام): فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ثم ادعيت أنا فيه من تسأل البينة؟ قال: إياك أسأل البينة. قال (عليه السلام): فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يدها و قد ملكته في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بعده، و لم تسأل المسلمين بينة على ما ادعوه شهودا كما سألتني على ما ادعيت عليهم؟ فسكت أبو بكر، فقال عمر: يا علي دعنا من كلامك، فإنا لا نقوى على حجتك ...» و رواه في الوسائل في الصحيح عن عثمان بن عيسى و حماد بن عثمان في كتاب القضاء باب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى حديث: ٢.
(١) لا يخفى الفرق بين مورد الرواية و ما سبق:
أولا: بأن منكر السبب المملك في المقام ليس هو صاحب اليد الأولى و هو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نظير الوارث و الموصى له و نحوهما، و ذلك لا يكفي.
نعم ربما أدعي الإجماع على أن إنكار الوارث للسبب بمنزلة إنكار مورثه، فإن تم لزم الاقتصار عليه و عدم التعدي إلى مورد الرواية، حيث إن المسلمين ليسوا ورثة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و إن ترتب حقهم على ملك رسول اللّه بناء على الحديث المختلق.
و ثانيا: أن إنكارهم للنحلة لا يبتني على العلم بعدمها بل على الجهل بها، و لذا طلبوا البينة من الصديقة الطاهرة، و قد عرفت قرب اختصاص ما سبق بما إذا كان الإنكار راجعا إلى تكذيب صاحب اليد الفعلية في دعوى السبب. فلاحظ.