التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٥ - معنى عدم العبرة بالشك بعد تجاوز المحل
الصلاة بها، بل السجدات في أنفسها مع قطع النظر عن التمامية المذكورة، و هي مما لا يصدق المضي بالإضافة إليها، و قد عرفت أنه لا إطلاق للقاعدة في إثبات التعبد بلحاظ جميع الآثار حتى المترتبة عليه لا بلحاظ ارتباطه بالمحل و مشروعيته فيه، نعم وقوع الصلاة التامة السجود يستلزم تحقق أربع، إلا أن ذلك لا يكفي بناء على ما هو التحقيق من عدم حجية الأصل المثبت.
إن قلت: لا مانع من الحجية في المقام بعد ظهور النصوص في كون القاعدة من الأمارات التي لها نحو من الكاشفية لا من سنخ الأصول التعبدية الصرفة.
قلت: لا دليل على حجية الأمارات في لازم مؤداها مطلقا، بل هو تابع لإطلاق دليل حجيتها و عدمه، كما تقدم إليه الإشارة في مبحث الأصل المثبت، و لا إطلاق لدليل التعبد في المقام، بل ينصرف لخصوص الآثار التي يتحقق التجاوز بالإضافة إليها، كما ذكرناه.
و منه يظهر حال الشرط في المقام، فإنه لو سلم كون مقتضى القاعدة التعبد بوجوده لا محض البناء على إلغاء الشك، إلا أن التعبد به لما كان من حيث مضي محله اختص بالأثر الثابت له من حيث ارتباطه بالمحل الخاص، و من الظاهر أن ارتباطه بالمحل الخاص من حيث كونه شرطا للمركب، فلا تقتضي القاعدة إلا التعبدية من حيث تمامية المركب، لا بلحاظ بقية الآثار ليصح الدخول في بقية الآثار، لعدم تحقق المضي بالإضافة إلى تلك الآثار.
نعم لو كان المحل معتبرا في المشكوك من حيث مشروعيته في نفسه مع قطع النظر عن المركب اتجه الاجتزاء به إذا تحقق التجاوز عنه، كصلاة الظهر، فإن محلها من حيث كونها مشروعة في نفسها قبل العصر، فالدخول في العصر يكون محققا للتجاوز عنها بالحيثية المذكورة، لا من حيث صحة العصر فقط، فلا مانع من الالتزام بعدم وجوب إعادتها، و عدم وجوب العدول إليها، بل عدم جوازه،