التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٨
حكمها حكم الخبرين لكن فيه تأمل، كما ١ في إجراء التراجيح المتقدمة في تعارض الأخبار، و إن كان الظاهر من بعضهم عدم التأمل في جريان جميع أحكام الخبرين من الترجيح فيها بأقسام المرجحات، مستظهرا عدم الخلاف في ذلك.
فإن ثبت الإجماع على ذلك أو أجرينا ذلك في الإجماع المنقول من حيث أنه خبر ٢ فيشمله حكمه فهو، و إلا ففيه تأمل.
لكن التكلم في ذلك قليل الفائدة، لأن الطرق الظنية غير الخبر ليس فيها ما يصح للفقيه دعوى حجيته من حيث أنه ظن مخصوص سوى الإجماع المنقول بخبر الواحد ٣، فإن قيل بحجيتها ٤ فإنما هي من باب مطلق الظن، و لا ريب أن المرجع في
(١) يعني: كالتأمل في إجراء المرجحات المتقدمة في تعارض غير الأخبار من الأدلة الظنية لدعوى تنقيح المناط.
(٢) بناء على أن نقل الإجماع يرجع إلى نقل قول الإمام (عليه السلام).
(٣) و أما الشهرة فلا يعقل فيها فرض التعارض. نعم يشكل الأمر في ظواهر الكتاب لو تعارضت فيما بينها أو تعارضت مع غيرها، كالخبر.
نعم لا إشكال في عدم جريان المرجح السندي فيها. كما تقدم من المصنف (قدّس سرّه) عدم جريان المرجح الجهتي، و عرفت الإشكال فيه. كما أن المرجح الخارجي يمكن فرضه فيبتني الكلام فيه على ما يأتي الكلام فيه من عموم دليل الترجيح لغير الخبر.
فلاحظ.
(٤) يعني: بحجية الطرق الظنية غير الخبر.