التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٥ - ما هو المراد من (محل الشيء المشكوك فيه)؟
و غيرهم.
و استدل فخر الدين على مختاره في المسألة بعد صحيحة زرارة المتقدمة بأن خرق العادة على خلاف الأصل. و لكن لا يحضرني كلام منهم في غير هذا المقام، فلا بد من التتبع و التأمل.
و الذي يقرب في نفسي عاجلا هو الالتفات إلى الشك ١، و إن كان الظاهر من قوله (عليه السلام) فيما تقدم: «هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك» أن هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل، فهو دائر مدار الظهور النوعي و لو كان من العادة. لكن العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل ٢. فتأمل. و الأحوط ما ذكرنا.
(١) لأن ظاهر المضي في لسان الشارع هو المضي من حيث المحل الشرعي، كما هو مقتضى الإطلاقات المقامية، و يناسبه التعليل بدخول الحائل في الشك في فعل الصلاة بعد خروج الوقت، فالتعميم إلى المضي بلحاظ العادة أو من حيث المحل العقلي أو العرفي في غير محله، و لا تناسبه الإطلاقات المقامية نعم إذا كان المحل العقلي أو العرفي ممضيا شرعا كان محلا شرعيا، فيلحقه حكمه، كما ذكرنا.
(٢) لأن مقتضاه الاعتماد على كل ظهور نوعي و لو كان من غير جهة التجاوز و المضي، و لا يمكن الالتزام بذلك.
فالعمدة أنه لا إطلاق له في كل ظهور نوعي، لعدم وروده مورد التعليل الذي يدور الحكم مداره وجودا و عدما، بل لعل ذكره للتنبيه على بعض الجهات التي يوجب الالتفات إليه وضوح عدم الاعتناء بالشك و كونها ارتكازيا، فهو أشبه بالحكمة، كما سيأتي في الموضع السابع التعرض لذلك، و حينئذ فلا مجال لخروج بذلك عن مقتضى الاطلاقات المقامية الذي أشرنا إليه.
و أما الشك في الجزء الأخير من المركب المأتي به، فإن كان الجزء مما يعتبر فيه