التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦٦ - الإشكال في مقبولة ابن حنظلة
من ١ حيث أن الصورة الثالثة ٢ قليلة الوجود في الأخبار المتعارضة، و الصورة الثانية أقل وجودا، بل معدومة، فلا يتوهم حمل تلك الأخبار عليها، و إن ٣ لم تكن من باب ترجيح أحد المتعارضين لسقوط المخالف عن الحجية مع قطع النظر عن التعارض.
و يمكن التزام دخول الصورة الأولى في الأخبار التي أطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب، فلا يقل موردها ٤. و ما ذكر من ملاحظة الترجيح بين الخبرين المخصص أحدهما لظاهر الكتاب ٥ ممنوع، بل نقول: إن ظاهر تلك الأخبار- و لو بقرينة لزوم قلة المورد، بل عدمه، و بقرينة بعض الروايات الدالة على رد بعض ما ورد في الجبر و التفويض بمخالفة الكتاب مع كونه ظاهرا في نفيهما ٦ أن ٧ الخبر المعتضد بظاهر
(١) متعلق بقوله: «توجه الإشكال» فهو بيان لوجه الإشكال.
(٢) التي عرفت منه (قدّس سرّه) توجه الترجيح بموافقة الكتاب فيها. لكن عرفت منا توجهه في الصورة الأولى أيضا التي هي شائعة، فلا إشكال.
(٣) (إن) هنا وصلية.
(٤) كما تقدم منا توجيهه مع قطع النظر عما سيذكره المصنف (قدّس سرّه).
(٥) يعني: مع قطع النظر عن الترجيح بالكتاب، كما أشرنا إليه في تعقيب كلامه آنفا.
(٦) يعني: مع كون الكتاب ظاهرا في نفي الجبر و التفويض، لا نصا في نفيها، فإن هذا شاهد بأن المراد من المخالفة هنا ما يعم المخالفة بين الظاهر و الأظهر أو النص- كما في الصورة الأولى- لا خصوص المخالفة بالتباين التي لا يمكن معها الجمع. و قد سبق منا التعرض لذلك و توجيهه.
(٧) خبر (إن) في قوله: «بل نقول: إن ظاهر تلك الأخبار ...».