التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٥ - ما فرعه الشهيد الثاني
[تفصيل في الظاهرين المتعارضين]
و قد يفصل بين ما إذا كان لكل من الظاهرين مورد سليم عن المعارض- كالعامين من وجه، حيث أن مادة الافتراق في كل منهما سليم عن المعارض- و بين غيره كقوله: اغتسل للجمعة، و: ينبغي غسل الجمعة، فيرجح الجمع على الطرح في الأول، لوجوب العمل بكل منهما في الجملة ١، فيستبعد الطرح في مادة الاجتماع ٢، بخلاف الثاني.
و سيجيء ٣ تتمة الكلام إن شاء اللّه تعالى.
[ما فرعه الشهيد الثاني (قدّس سرّه) على قاعدة الجمع]
بقي في المقام كلام و هو أن شيخنا الشهيد الثاني (رحمه اللّه) فرع- في تمهيده على قضية أولوية الجمع- الحكم بتنصيف دار تداعياها و هي في يدهما، أو لا يد لأحدهما، و أقاما بينة. انتهى المحكي عنه.
و لو خص المثال بالصورة الثانية لم يرد عليه ما ذكره المحقق القمي ٤.
أنه مختص بما إذا دار الأمر بين الوجوب و الحرمة و نحوه من موارد الدوران بين المحذورين و لا يجر في غيره من صغريات ما نحن فيه.
(١) يعني: و لو في المورد السليم عن المعارض.
(٢) لاستبعاد التفكيك في أصالة الصدور بين موارد الدليل الواحد، بناء على أن الطرح إلغاء للسند. و يأتي تمام الكلام في ذلك في المقام الرابع من مباحث الترجيح.
(٣) في المقام الرابع من مباحث الترجيح.
(٤) قال في محكي القوانين: «و التحقيق فيه: أن ذلك يصح بعد ملاحظة التراجيح في البينتين و انتفائها و تعادلهما. و كيف كان يمكن العلاج في ذلك التفريع، لإمكان استناد التنصيف إلى ترجيح بينة الداخل، فيعطى كل منهما ما في يده بترجيح، أو بينة الخارج فيعطى كل منهما ما في يد الآخر، إذ دخول اليد و خروجها أعم من