التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٧ - هل يعتبر في التجاوز و الفراغ الدخول في الغير، أم لا؟
إطلاق موثقة ابن مسلم عدم اعتباره.
و يمكن حمل التقييد في الصحيحتين على الغالب، خصوصا في أفعال الصلاة، فإن الخروج من أفعالها يتحقق غالبا ١ بالدخول في الغير، و حينئذ فيلغوا القيد ٢.
و يحتمل ورود المطلق على الغالب، فلا يحكم بالإطلاق.
و يؤيد الأول ظاهر التعليل المستفاد من قوله: «هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك» ٣ و قوله (عليه السلام): «إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه» ٤ بناء على ما سيجيء من التقريب. و قوله: «كل ما مضى من صلاتك و طهورك» ٥ الخبر.
(١) لعل ذكر الغلبة، بلحاظ الجزء الأخير، فإن الخروج منه لا يكون بالدخول في فعل الغير، بل بالفراغ من تمام العمل و مضيه، أو بخروج الوقت.
(٢) يعني: و يرجع إلى إطلاق مثل موثقة ابن مسلم.
(٣) فإن عموم التعليل لصورة عدم الدخول في الغير ظاهر في عموم الحكم له. نعم عرفت الأشكال في كونه من سنخ التعليل الذي يدور الحكم مداره وجودا و عدما. لكنه لا يخلو عن تأييد، و لا سيما مع عدم اشتمال مورده على التقييد بالدخول في الغير.
(٤) فإن ذلك قد ورد في موثقة ابن أبي يعفور المتقدمة، و صدرها و إن اشتمل على الدخول في الغير، إلا أن إهمال ذلك في الذيل المسوق لضرب القاعدة و الاقتصار فيه على التجاوز كالصريح في أن المعيار على التجاوز، و أن ذكر الدخول في الغير لأجل تحققه به لا لموضوعيته في نفسه. فلاحظ.
(٥) حيث إنه ظاهر في إرادة المضي لنفس الصلاة و الوضوء لا لأجزائهما