التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٨ - كلام الشيخ
ببيان آخر لأحدهما أو لكليهما.
نعم قد يقع الكلام في ترجيح بعض الظواهر على بعض و تعيين الأظهر، و هذا خارج عما نحن فيه ١.
و ما ذكرناه كأنه مما لا خلاف فيه، كما استظهره بعض مشايخنا المعاصرين. و يشهد له ما يظهر من مذاهبهم في الأصول و طريقتهم في الفروع.
[ظاهر كلام الشيخ الطوسي (قدّس سرّه) خلاف ذلك]
نعم قد يظهر من عبارة الشيخ في الاستبصار خلاف ذلك، بل يظهر منه أن الترجيح بالمرجحات يلاحظ بين النص و الظاهر، فضلا من الظاهر و الأظهر. فإنه (قدّس سرّه) بعد بعد ما ذكر حكم الخبر الخالي عما يعارضه قال:
[كلام الشيخ (قدّس سرّه) في الاستبصار]
«و إن كان هناك ما يعارضه فينبغي أن ينظر في المتعارضين، فيعمل على أعدل الرواة في الطريقين، و إن كانا سواء في العدالة عمل على أكثر الرواة عددا، و إن كانا متساويين في العدالة و العدد و كانا عاريين عن القرائن التي ذكرناها نظر.
فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على بعض الوجوه و ضرب من التأويل كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذي يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر، لأنه يكون العامل به عاملا بالخبرين معا.
و إن كان الخبران يمكن العمل بكل منهما [كما في العموم من وجه خ. ل] و حمل الآخر على بعض الوجوه من التأويل، و كان لأحد التأويلين
(١) إذ الكلام في تعارض الدليلين الذين لا يمكن الجمع بينهما، و البحث في وجوه الجمع أجنبي عن ذلك.