التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٧ - تقديم التخصيص عند تعارض العموم مع غير الإطلاق
أغلب من التخصيص. و فيه تأمل ١.
نعم إذا استفيد العموم الشمولي من دليل الحكمة ٢ كانت الإفادة غير مستندة إلى الوضع كمذهب السلطان في عموم البدلى ٣.
و مما ذكرنا يظهر حال التقييد مع ساير المجازات ٤.
[تقديم التخصيص عند تعارض العموم مع غير الإطلاق]
و منها: تعارض العموم مع غير الإطلاق من الظواهر ٥. و الظاهر
(١) في هامش للمصنف (قدّس سرّه) مطبوع مع بعض النسخ: «وجه التأمل أن الكلام في التقييد بالمنفصل، و لا نسلم كونه أغلب.
نعم دلالة ألفاظ العموم أقوى من دلالة المطلق و لو قلنا أنها بالوضع». و ما ذكره أخيرا هو العمدة في الترجيح، كما تقدم.
(٢) و مرجع هذا إلى الإطلاق الشمولي كما في: أحل اللّه البيع، لا إلى العموم، فإن الفرق بين العموم و الإطلاق استناد الأول للوضع و الثاني لمقدمات الحكمة، و إن كان قد يظهر من بعض كلماتهم، كون المراد بالعموم هو ما يقتضي الشمول، و بالإطلاق ما يقتضي البدلية و الأمر سهل، إذ لا مشاحة في الاصطلاح.
(٣) و حينئذ يتعين تقديم العموم الوضعي عليه، لأن الدلالة الوضعية أقوى من الدلالة المستندة لمقدمات الحكمة، لاستناد الأولى إلى ما هو المقتضي للبيان، و استناد الثانية إلى أن البيان بيان العدم. فلاحظ.
(٤) فإنه إن كان مجازا مثلها كان معارضا لها، إلا أن يفرض كون الدلالة على الإطلاق أضعف من الدلالة على سائر المعاني الحقيقية. و إن كان حقيقة لزم تقديمه عليها، لأن مقتضى الوضع فيها يكون بيانا مانعا من تمامية مقتضيه، على ما تقدم في العموم و تقدم الكلام فيه.
(٥) المستندة إلى دلالة الكلام على المفهوم او إلى أصالة عدم الإضمار أو عدم الاستخدام و غير ذلك.