التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨ - لسان الدليل
الموضوع السابق، و لا يصدق هذا مع الشك في أحدهما. نعم، لو شك بسبب تغير الزمان المجعول ظرفا للحكم ١- كالخيار ٢- لم يقدح في جريان الاستصحاب، لأن الاستصحاب مبني على إلغاء خصوصية الزمان الأول ٣.
فالاستصحاب في الحكم الشرعي لا يجري إلا في الشك من جهة الرافع ٤ ذاتا أو وصفا ٥، و فيما كان من جهة مدخلية الزمان. نعم، يجري في الموضوعات الخارجية بأسرها ٦.
ثم لو لم يعلم مدخلية القيود في الموضوع كفى في عدم جريان الاستصحاب الشك في بقاء الموضوع، على ما عرفت مفصلا.
[لسان الدليل]
الثاني: أن يرجع في معرفة الموضوع للأحكام إلى الأدلة، و يفرق بين
(١) لكن الزمان كسائر القيود المحتمل دخلها في الحكم، فيجري عليه ما يجري عليها.
(٢) يعني: لو شك في كونه فوريا.
(٣) لكن مع انحفاظ الموضوع، فإذا فرض احتمال دخل الزمان فيه امتنع الاستصحاب.
(٤) لكن جعل الرافع مستلزم لقصور موضوع الحكم في القضية الشرعية الكلية عن شمول صورة وجوده و لو بنحو نتيجة التقييد. فهو مستلزم القصور الموضوع بالمعنى المذكور.
(٥) يعني: الشك في وجود الرافع، أو في رافعية الموجود اعتراف إحراز الموضوع.
(٦) كالعدالة التي موضوعها ذات الإنسان الذي لا تكون صفاته مقومة له.