التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٧ - عدم الفرق بين أن يكون المحتمل الترك نسيانا أو تعمدا
[عدم الفرق بين أن يكون المحتمل الترك نسيانا أو تعمدا]
نعم لا فرق بين أن يكون المحتمل ترك الجزء نسيانا أو تركه تعمدا ١، و التعليل المذكور بضميمة الكبرى المتقدمة يدل على نفي الاحتمالين.
و لو كان الشك من جهة احتمال وجود الحائل على البدن ففي شمول في الوضوء ثم احتمل اشتمال وضوئه عليهما. و هو أجنبي عما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من عدم جريان القاعدة مع حفظ صورة العمل، بل مع الغفلة عنه، بل لو فرض حفظ صورة العمل إلا أنه احتمل الالتفات حين العمل لجهة الشك و إحرازها تعين جريان القاعدة لعموم التعليل بأنه أذكر، كما لو علم بأنه صلى لجهة معينة و احتمل وقوع صلاته بعد الفحص عن القبلة لا غفلة عنها.
و بالجملة: المعيار في التعليل المذكور على احتمال الالتفات حين العمل إلى جهة الشك و عدمه، لا على ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من انحفاظ صورة العمل و عدمه، كما قد يظهر بالتأمل، ثم إنه لو علمت صورة العمل و شك في صحته لاشتباه الحكم الشرعي، فلا إشكال ظاهرا في عدم جريان القاعدة، لأن المنصرف منها التعبد بمطابقة المأتي به للمشروع لا التعبد بمطابقة التشريع للمأتي به.
(١) لا يخفى أن الترك العمدي خلاف ظاهر الاستمرار في العمل، و لا يتحقق معه الفراغ، لغرض الاستمرار و الفراغ أمارة على عدم الترك العمدي.
نعم قد يكون الاستمرار و الفراغ المذكورين للغفلة عن الترك العمدي، إلا أنه خلاف الظاهر لا يعول عليه مع إطلاق نصوص المقام حتى التعليل بأنه أذكر. إلا أن يدعى أن التعليل بالأذكرية لنفي السهو في نفس المشكوك، لا لنفي السهو في الاستمرار و نحوه و إن كان أمارة على الإتيان بالمشكوك و المفروض أنه لا يحتمل السهو في المشكوك حتى يصلح التعليل لنفيه. و كيف كان فيكفي إطلاق بقية النصوص التي عرفت أنه لا مجال للخروج عنها. فلاحظ.