التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٦ - المراد من الشك في موضوع هذه القاعدة
أعم من الأول موردا مخالف له منشأ.
و لا سيما بملاحظة تطبيق العموم على مثل الأذان و الإقامة مما لا يعتبر في الصلاة فلا يكون قصدها ملازما لقصده ارتكازا إلا في حق المتعود عليه مع عدم التقييد فيها بالعادة.
نعم التعليل بأنه أذكر يناسب الأول، إلا أنه لا مجال للخروج به من ظاهر الاطلاقات الكثيرة كما عرفت.
و يتضح ما ذكرنا من العموم بملاحظة حسن الحسين بن أبي العلاء: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الخاتم إذا اغتسلت. قال (عليه السلام): حوله من مكانه. و قال (عليه السلام) في الوضوء: تدره، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة».
و دعوى: أنها واردة لبيان عدم وجوب تحويل الخاتم و إدارته و شرطيتها في الطهارة بحيث يقتضي بطلانها بتركهما واقعا لا من حيث احتمال عدم وصول الماء لما تحته- ليكون مما نحن فيه- بعيدة جدا، لعدم المنشأ لاحتمال اشتراط الطهارة بالتحويل و الإدارة حتى يسأل عنها. بل الظاهر أن المنشأ احتمال عدم وصول الماء بدونهما، كما يناسبه ما في صحيحة بن جعفر من أن تحريك السوار و نزع الخاتم لإيصال الماء إلى ما تحتهما.
و دعوى: أن ذلك لا يناسب خصوصية التحويل و الإدارة، كما هو ظاهر حسن الحسين، بل لا يقتضي الاكتفاء بإيصال الماء بأي وجه كان.
مدفوعة: بأن ذكرهما ليس لخصوصيتهما، بل من حيث كونهما مقدمة لإيصال الماء و لو بقرينة صحيحة ابن جعفر. فراجع ما ذكره بعض مشايخنا في المقام و تأمل جيدا.
ثم إن مقتضى الارتكاز المشار إليه المطابق للتعليل بأنه أذكر لو تم عدم جريان القاعدة مع العلم بالغفلة حين العمل عن جهة الشك و لو مع الجهل بكيفية العمل و عدم انخفاض صورته، كما لو علم بغفلته عن الموالاة أو إطلاق الماء المستعمل