التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٥ - الحق هو التخيير في هذا المورد
لكن فيه- مع جريان بعض أدلة تقديم الحظر فيها ١- إطلاق كلامهم فيها ٢ و عدم ظهور التخصيص في كلماتهم. و لذا اختار بعض سادة مشايخنا المعاصرين تقديم الإباحة على الحظر، لرجوعه إلى تقديم المقرر على الناقل الذي اختاره في تلك المسألة.
هذا مع أن الاتفاق على تقديم الحظر غير ثابت و إن ادعاه بعضهم.
و التحقيق هو ذهاب الأكثر. و قد ذهبوا إلى تقديم الناقل أيضا في المسألة الأولى، بل حكي عن بعضهم تفريع تقديم الحاضر على تقديم الناقل ٣.
[لو تعارض دليل الحرمة و دليل الوجوب]
و من جملة هذه المرجحات تقديم دليل الحرمة على دليل الوجوب عند تعارضها، و استدلوا عليه بما ذكرناه مفصلا في مسائل أصالة البراءة، عند تعارض احتمالي الوجوب و التحريم.
[الحق هو التخيير في هذا المورد]
و الحق هنا التخيير و إن لم نقل به في الاحتمالين ٤، لأن المستفاد من الروايات الواردة في تعارض الأخبار على وجه لا يرتاب فيه: هو لزوم
(١) يعني: في مسألة الدوران بين الوجوب و عدمه، أو في مسألة تقدم التعارض بين الناقل و المقرر.
(٢) يعني: في مسألة التعارض بين المقرر و الناقل، حيث لا يظهر منهم تخصيصها بدوران الأمر بين الوجوب و عدمه.
(٣) يعني: فأقوالهم في المسألتين جارية على مسلك واحد.
(٤) يعني: مع فقد النص.