التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٣ - رجوع إلى كلام الشيخ الطوسي
يتضمن الحظر و الآخر الإباحة، و الأخذ بما يقتضى الحظر أو الإباحة، فلا يمكن الاعتماد عليه على ما نذهب إليه من الوقف، لأن الحظر و الإباحة جميعا عندنا مستفادان من الشرع و لا ترجيح بذلك، و ينبغي لنا الوقف بينهما جميعا أو [و خ. ل] يكون الإنسان مخيرا في العمل بأيهما شاء» انتهى.
[الاستدلال لترجيح الحظر]
و يمكن الاستدلال لترجيح الحظر بما دل على وجوب الاخذ بما فيه الاحتياط من الخبرين ١، و إرجاع ما ذكروه من الدليل إلى ذلك ٢ فالاحتياط و إن لم يجب الأخذ به في الاحتمالين المجردين عن الخبر، إلا أنه يجب الترجيح به عند تعارض الخبرين.
[رجوع إلى كلام الشيخ الطوسي]
و ما ذكره الشيخ إنما يتم لو أراد الترجيح بما يقتضيه الأصل، لا بما ورد التعبد به من الأخذ بأحوط الخبرين ٣.
مع أن ما ذكره من استفادة الحظر أو الإباحة من الشرع لا ينافي ترجيح أحد الخبرين بما دل من الشرع ٤ على أصالة الإباحة، مثل
(١) تقدم من المصنف (قدّس سرّه) في المسألة الثالثة من مسائل دوران الأمر بين الحرمة و غير الوجوب أن الدليل على ذلك مختص بالمرفوعة، و أن ضعف سندها مانع من الرجوع إليها في ذلك. فراجع.
(٢) لا يخفى أن الحديثين المتقدمين غير واردين في خصوص تعارض الأدلة، بل يبعد حملهما على خصوص ذلك.
(٣) فكلامه السابق إنما يصلح الرجوع إليه مع قطع النظر عن الأدلة الخاصة.
(٤) لأن الحكم بأحدهما- حينئذ- مستفاد من الشرع فلا ينافي كونهما توقيفيين