التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣١ - الإشكال في المسألة المذكورة
صورة اعتقاد الصحة، خصوصا ١ إذا كان قد أمضاه الشارع لاجتهاد أو تقليد أو قيام بينة أو غير ذلك.
[الإشكال في المسألة المذكورة]
و المسألة محل إشكال من إطلاق الأصحاب، و من عدم مساعدة أدلتهم. فإن العمدة الإجماع، و لزوم الاختلال ٢. و الإجماع الفتوائي مع ما عرفت ٣ مشكل، و العملي في مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحة ٤ أيضا مشكل. و الاختلال يندفع بالحمل على الصحة في غير المورد المذكور.
و تفصيل المسألة: أن الشاك في الفعل الصادر من غيره:
إما أن يكون عالما بعلم الفاعل ٥ بصحيح الفعل و فاسده، و إما أن يكون عالما بجهله. و عدم علمه ٦، و إما أن يكون جاهلا بحاله.
فإن علم بعلمه بالصحيح و الفاسد فإما أن يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاك، أو يعلم مخالفته، أو يجهل الحال.
(١) ظاهره جريان الإشكال فيما لو لم يمضه الشارع أيضا. و لعله ينافي ما سبق من قوله: «اعتقادا يعذر فيه».
(٢) يعني: اختلال النظام. لكن عرفت أنه ليس من الأدلة.
(٣) يعني: من قصور تعليل بعضهم لجريان الأصل عن صورة العلم بمخالفة اعتقاد موقع المعاملة للواقع.
(٤) يعني: فيما هو فاسد واقعا.
(٥) المراد منه اعتقاده به، فيعم الجهل المركب.
(٦) بأن يعلم بأنه شاك أو غافل.