التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٥ - كلام صاحب المسالك في ضمان عارية الذهب و الفضة
لتخصيص أحد المخصصين بالآخر.
و أيضا فإن حمل العام ١ على الخاص استعمال مجازي، و إبقاؤه على عمومه حقيقة، و لا يجوز العدول إلى المجاز مع إمكان الاستعمال على وجه الحقيقة، و هو هنا ممكن ٢ في عموم الذهب و الفضة، فيتعين، و إنما صرنا إلى التخصيص في الأول ٣ لتعينه على كل تقدير.
فإن قيل: إذا كان التخصيص يوجب المجاز وجب تقليله ما أمكن، لأن كل فرد يخرج يوجب زيادة المجاز في الاستعمال، حيث كان حقه أن يطلق على جميع الأفراد و حينئذ فنقول:
قد تعارض هنا مجازان: أحدهما في تخصيص الذهب و الفضة بالدنانير و الدراهم، و الثاني في زيادة تخصيص العام الأول بمطلق الذهب و الفضة على تقدير عدم تخصيصهما ٤ بالدنانير و الدراهم، فترجيح أحد المجازين على الآخر ترجيح من غير مرجح. بل يمكن ترجيح تخصيص الذهب أنه لا وجه لانقلاب النسبة في مثل ذلك.
(١) و هو هنا عموم عدم ضمان الذهب و الفضة.
(٢) إمكانه موقوف على رفع اليد عن ظهور استثناء الدراهم و الدنانير في الحصر الحقيقي بلحاظ خصوصيتهما، و حمله على الحصر الإضافي أو على كون الاستثناء لهما من حيث كونهما من أفراد المستثنى لاتمام المستثنى، و هو مجاز أو كالمجاز بل لعله أهون من حمل العام على الخاص. نعم عرفت ما يعين الحمل المذكور هنا لانحصار رفع التنافي بين دليلي الدنانير و الدراهم به.
(٣) و هو عموم عدم ضمان العارية.
(٤) يعني: عدم تخصيص عموم الذهب و الفضة.