التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٦ - المقام الأول وجوب الترجيح بين المتعارضين و الاستدلال عليه
أما المقام الأول
[المقام الأول: وجوب الترجيح بين المتعارضين و الاستدلال عليه]
فالمشهور فيه وجوب الترجيح: و حكي عن جماعة- منهم الباقلاني و الجبائيان ١- عدم الاعتبار بالمزية و جريان حكم التعادل.
و يدل على المشهور- مضافا إلى الإجماع المحقق ٢، و السيرة ٣ القطعية و المحكية عن الخلف و السلف، و تواتر الأخبار بذلك- أن ٤ حكم المتعارضين من الأدلة على ما عرفت بعد عدم جواز طرحهما
(١) و حكي عن السيد الصدر أيضا، و اختاره المحقق الخراساني (قدّس سرّه) في الكفاية.
(٢) لا بد أن يراد به إجماع الطائفة المحقة الذي لا يقدح فيه خلاف السيد الصدر و نحوه من المتأخرين. و أما إجماع غيرهم فلا وجه لدعواه مع خلاف من عرفت. إلا أن يراد إجماع الصحابة، كما حكى بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه) دعواه عن غير واحد.
(٣) يعني: سيرة العلماء في مقام الاستدلال. و الكلام هنا كما تقدم في الإجماع.
(٤) هذا فاعل قوله: «و يدل على المشهور ...». و هو راجع إلى تقرير الأصل بوجه يقتضي الترجيح مع قطع النظر عن أدلته الخاصة.