التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٣ - مما يتفرع على ما ذكرنا
على الفساد، بحيث يكون المصحح طاريا عليه، كما لو ادعى بائع الوقف وجود المصحح ١ له. و كذا الراهن أو المشتري من الفضولي إجازة المرتهن و المالك ٢.
[مما يتفرع على ما ذكرنا]
و مما يتفرع على ذلك أيضا أنه لو اختلف المرتهن الآذن في بيع الرهن و الراهن البائع له بعد اتفاقهما على رجوع المرتهن عن إذنه في تقديم الرجوع على البيع فيفسد، أو تأخره فيصح ٣، فلا يمكن أن يقال- كما قيل-:
من أن أصالة صحة الإذن يقضى بوقوع البيع صحيحا ٤، و لا أن أصالة
(١) عرفت أنه يعتبر في جريان الأصل إحراز المقتضى، و حيث أن المقتضي لترتب الأثر عرفا هو العقد من السلطان فإن أحرز سلطنة البائع للوقف فالظاهر جريان أصالة الصحة، كما لو كان وليا و كان هو المرجع في البيع و قبله. أما لو لم تحرز السلطنة و ادعى الولاية و الصحة معا فلا مجال للبناء عليها، لعدم إحراز المقتضي.
و على ما ذكرنا يتعين البناء على الصحة لو ادعى بائع الخمر أنه باعه بعد انقلابه خلا و ادعى المشتري أنه بيعه كان قبل انقلابه. و لا يظن من أحد البناء على خلاف ذلك فيه.
(٢) مما سبق تعرف الوجه في عدم جريان أصل الصحة، إذ المفروض عدم إحراز السلطنة في المقام التي بها قوام المقتضي.
(٣) فاعل قوله: «فيفسد» و قوله: «فيصح» ضمير يعود إلى «البيع».
(٤) كأنه لأنه لا أثر للإذن إلا صحة البيع، ففرض عدم صحة البيع يستلزم فساد الإذن، و هو خلاف الأصل. لكن الظاهر أن أثر صحة الإذن تسلط المأذون على البيع من قبل الآذن و المفروض عدم الشك في ترتب ذلك على الإذن، و إنما الشك في ارتفاع السلطنة بسبب الرجوع عن الإذن، و هو أمر آخر لا دخل بأصالة الصحة به. و أما صحة البيع الواقع فهي ليست من آثار الإذن، و لا من آثار السلطنة