التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٧ - الأخبار الخاصة
[الأخبار الخاصة]
و ربما يستفاد العموم من بعض ما ورد في الموارد الخاصة، مثل قوله (عليه السلام) في الشك في فعل الصلاة بعد خروج الوقت من قوله (عليه السلام): «و إن كان بعد ما خرج وقتها فقد دخل حائل فلا إعادة» ١.
و قوله (عليه السلام): «كل ما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكرا فأمضه كما هو» ٢.
و قوله (عليه السلام): «فيمن شك في الوضوء بعد ما فرغ: «و هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ٣.
بقاعدة الفراغ، و حينئذ فيتعين حمل صدرها على كون ذكر الدخول في الغير كناية عن الفراغ، لا لخصوصية فيه، لما هو المتسالم عليه بينهم من أن المعيار في القاعدة صدق الفراغ.
أما بناء على وحدة القاعدة فقد عرفت أن المتعين حمل ذكر الدخول في الغير في الروايات على كونه محققا للمضي المعتبر، لا لكونه بنفسه معتبرا، فيكون ذكره في هذه الرواية لتحقق المضي معه و إن لم يتوقف عليه. فلاحظ.
(١) فإن ذكر ذلك توطئة للحكم بعدم الإعادة قد يظهر في سوقه مساق العلة التي يؤخذ بعمومها، فيكون ظاهرا في أنه كلما دخل حائل لا يعتنى بالشك.
و قد سبق نظير هذا عند الكلام في الرواية الأولى من روايات الاستصحاب. و بناء على ما تقدم هنا يتعين كون ذكر الحائل من حيث كونه محققا للمضي المعتبر، لا لاعتباره في نفسه.
(٢) لا مجال لاستفادة العموم منه. نعم مناسبة الحكم الارتكازية قد تقتضي التعميم. لكنها كما ترى لا تصلح دليلا في الأحكام الشرعية، فإنها أشبه بالقياس، لعدم رجوعها إلى ظهور الكلام فيه.
(٣) فإن العدول عن الحكم بعدم الاعتناء بالشك إلى بيان علته و هي كونه