التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٤ - المراد من الشك في موضوع هذه القاعدة
الموضع السابع
[المراد من الشك في موضوع هذه القاعدة]
الظاهر أن المراد بالشك في موضوع هذا الأصل هو الشك الطارئ بسبب الغفلة عن صورة العمل.
فلو علم كيفية غسل اليد و أنه كان بارتماسها في الماء، لكن شك في أن ما تحت خاتمه ينغسل بالارتماس أم لا ١، ففي الحكم بعدم الالتفات وجهان، من إطلاق بعض الأخبار. و من التعليل بقوله: «هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك» فإن التعليل يدل على تخصيص الحكم بمورده مع عموم السؤال، فيدل على نفيه عن غير مورد العلة ٢.
(١) لا يخفى أن هذا ليس مثالا لما فرضه المصنف (قدّس سرّه) من انحفاظ صورة العمل، فإن غسل ما تحت الخاتم من عمله و ليس هو معلوما له. و إنما يصح التمثيل له بما إذا علم بالصلاة إلى جهة معينة و شك في أنها القبلة، أو علم بالصلاة تماما و شك في كونه حاضرا بنحو الشبهة الموضوعية، و نحو ذلك مما لا يرجع فيه الإجمال إلى العمل، و إنما يرجع إلى بعض الجهات المقارنة له، كالقبلة و الأمر و نحوها. نعم لو كان المعيار في التفصيل هو العلم بالغفلة حين العمل عن جهة الشك كان التمثيل له بما ذكره في محله، و سيأتي الكلام في ذلك.
(٢) لم يتضح من الرواية أنه وارد مورد التعليل الذي يدور الحكم مداره وجودا أو عدما بل لعل ذكره للتنبيه إلى بعض الجهات التي تردع عن الاعتناء