التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٧ - المسألة الأولى تقدم (اليد) على الاستصحاب و الاستدلال عليه
أما الكلام في المقام الأول فيقع في مسائل:
الأولى
[المسألة الأولى: تقدم (اليد) على الاستصحاب و الاستدلال عليه]
أن اليد مما لا يعارضها الاستصحاب، بل هي حاكمة عليه. بيان ذلك: أن اليد إن قلنا بكونها من الأمارات المنصوبة دليلا على الملكية من حيث كون الغالب في مواردها كون صاحب اليد مالكا أو نائبا عنه، و أن اليد المستقلة الغير المالكية قليل بالنسبة إليها، و أن الشارع إنما اعتبر هذه الغلبة تسهيلا على العباد، فلا إشكال في تقديمها على الاستصحاب على ما عرفت من حكومة أدلة الأمارات على دليل الاستصحاب ١.
و إن قلنا بأنها غير كاشفة بنفسها عن الملكية، أو أنها كاشفة لكن اعتبار الشارع بها ليس من هذه الحيثية، بل جعلها في محل الشك تعبدا، لتوقف استقامة معاملات العباد على اعتبارها، نظير أصالة الطهارة،
(١) عرفت الأشكال في ذلك، لأنه موقوف على كون مفاد دليل الأمارة إلغاء الشك تعبدا و تنزيل الأمارة منزلة للعلم، و هو مما لا يقتضيه دليل حجيتها. و قد عرفت الوجه الذي ينبغي أن يعتمد عليه في تقديم الأمارة على الاستصحاب.