التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢١ - أن الحكم هو التساقط دون التخيير و الدليل عليه
أيضا الحكم بالتخيير العقلي في الأفراد ١، إذ لا ٢ استصحاب في الواقع حتى يعلم بخروج فرد منه و بقاء فرد آخر، لأن الواقع بقاء إحدى الحالتين و ارتفاع الأخرى ٣.
نعم نظيره ٤ في الاستصحاب ما لو علمنا بوجوب العمل بأحد الاستصحابين المذكورين ٥ و وجوب طرح الآخر، بأن حرم نقض أحد
(١) هذا لا وجه له بعد فرض عدم شمول العام لأحد الفردين واقعا و الشك في انطباقه على كل منهما، إذ التمسك بالعام فيه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من طرف العام الذي هو معلوم البطلان. و لا دليل على التخيير بعد احتمال كون ما يختار إجراء حكم العام فيه هو الخارج عنه واقعا.
بل اللازم الرجوع في الفردين إلى مقتضى الأصول الأخر فإن كان حكم العام إلزاميا و حكم ما خرج عنه ترخيصيا اتجه إجراء حكم العام في كلا الفردين احتياطيا للشبهة الحصورة و إن كان حكم العام ترخيصيا و حكم ما خرج عنه إلزاميا اتجه إجراء حكم ما عداه في كلا الفردين لذلك أيضا.
و إن كان حكمهما معا إلزاميا بنحو يتعذر الاحتياط معه تعين التخيير في كل من الفردين بين إجراء حكم العام فيه و عدمه. و على كل حال فلا مجال لحجية العام في أحدهما المخير، و إن كان حجة في أحدهما المعين واقعا المجهول عندنا. فلاحظ.
(٢) تعليل لقوله: «و أيضا فليس المقام من قبيل ...».
(٣) يعني: بقاء إحدى الحالتين و ارتفاع الأخرى بنفسها، لا بقاء أحد الاستصحابين و ارتفاع الآخر ليكون نظيرا لما تقدم.
(٤) يعني: نظير ما لو كان الخارج عن العام فردا معينا في الواقع مجهولا عندنا.
(٥) يعني: أحدهما المعين في الواقع المجهول عندنا. لكن عرفت أن وجوب