التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٩ - رواية القطب الراوندي
[رواية الصدوق]
الثالث ١: ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في حديث طويل قال فيه:
«فما ورد عليكم من حديثين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه فما كان في كتاب اللّه موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب، و ما لم يكن في الكتاب فاعرضوهما على سنن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي الحرام أو مأمورا به عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أمر إلزام فاتبعوا ما وافق نهي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمره، و ما كان في السنة نهى إعافة أو كراهة ٢ ثم كان الخبر خلافه فذلك رخصة في ما عافه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أو كرهه و لم يحرمه، و ذلك الذي يسع الأخذ بهما جمعا، أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم و الأتباع و الرد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و ما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك، و لا تقولوا فيه بآرائكم و عليكم بالكف و التثبت و الوقوف و أنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا».
[رواية القطب الراوندي]
الرابع: ما عن رسالة القطب الراوندي بسنده الصحيح عن الصادق (عليه السلام):
(١) هذا هو خبر العيون المتقدم منا التعرض له عند الكلام في أخبار التخيير.
(٢) هذا كأنه يرجع إلى ترجح الدليل الناص على الإباحة على الدليل الظاهر في النهي، و هو من موارد الترجيح الدلالي الذي يقتضيه الجمع العرفي، و لا دخل له مجمل الكلام.