التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٤ - أن الحكم هو التساقط دون التخيير و الدليل عليه
بهما ١ فعلا لامتناع ذلك ٢ بناء على المختار في إثبات الدعوى الثانية ٣ فلا وجه ٤ لاعتبار المرجح أصلا، لأنه إنما يكون مع التعارض و قابلية المتعارضين في أنفسهما للعمل ٥.
[أن الحكم هو التساقط دون التخيير و الدليل عليه]
الثانية: أنه إذا لم يكن مرجح فالحق التساقط دون التخيير، لا لما ذكره بعض المعاصرين من أن الأصل في تعارض الدليلين التساقط، لعدم تناول دليل حجيتهما لصورة التعارض ٦. لما ٧ تقرر في باب التعارض من أن الأصل في المتعارضين التخيير إذا كان اعتبارهما من باب التعبد ٨ لا من
(١) يعني: بالمتعارضين.
(٢) يعني: امتناع حجية المتعارضين ذاتا لقصور «لا تنقض» عن شمولهما.
(٣) حيث يأتي منه تقريب قصور عموم «لا تنقض» عن شمول المتعارضين ذاتا.
(٤) جواب الشرط في قوله: «و إن لم يجب العمل بهما ...».
(٥) إذ مع قصور دليل الحجية عنهما لا موضوع للترجيح.
(٦) لاستلزامه التعبد بالنقيضين الممتنع عقلا، على ما يأتي في مبحث التعارض.
(٧) تعليل لقوله: «لا لما ذكره ...».
(٨) كأن مراده (قدّس سرّه) بالتعبد السببية الراجعة إلى جعل الحكم على طبق الأمارة أو الأصل، على تفصيل يذكر في مبحث التعبد بالطرق و الأمارات. إذ بناء على ذلك فقد يدعى أن الأصل في المتعارضين بناء على ذلك التخيير لا التساقط، لكون المقام حينئذ من تزاحم المقتضيين، لأن قيام كلا المتعارضين يكون مقتضيا لجعل الحكم على طبقة، و المرجع في ذلك التخيير بلا إشكال، لا من تعارض الدليلين حتى يدعى أن الأصل فيهما التساقط، لقصور عموم دليل الحجية عن شمولهما معا و الترجيح بلا