التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٩ - الدليل الأول
مندفع: بأن الشك في الأصلين مسبب عن العلم الإجمالي بتخصيص أحدهما ١.
[أقسام الاستصحابين المتعارضين]
و كيف كان فالاستصحابان المتعارضان على قسمين:
القسم الأول:
[القسم الأول: إذا كان الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الآخر]
ما إذا كان الشك في مستصحب أحدهما مسببا عن الشك في الآخر.
و اللازم في تقديم الشك السببي و إجراء الاستصحاب فيه و رفع اليد عن الحالة السابقة للمستصحب الآخر.
[تقدم الاستصحاب السببي و الدليل عليه]
مثاله: استصحاب طهارة الماء المغسول به ثوب نجس، فإن الشك في بقاء طهارة الماء و ارتفاعه مسبب عن الشك في بقاء طهارة الماء و ارتفاعها، فيستصحب طهارته، و يحكم بارتفاع نجاسة الثوب- خلافا لجماعة- لوجوه:
[الدليل الأول]
الأول: الإجماع على ذلك في موارد لا تحصى، فإنه لا يحتمل الخلاف في تقديم الاستصحاب في الملزومات الشرعية، كالطهارة من الحدث و الخبث، و كرية الماء و إطلاقه، و حياة المفقود، و براءة الذمة من الحقوق المزاحمة للحج، و نحو ذلك، على استصحاب عدم لوازمها الشرعية، كما
(١) العلم الإجمالي بتخصيص أحدهما سبب للعلم بكذب أحد الأصلين، و ليس سببا للشك المأخوذ في موضوع كل منهما، فإن الشك المأخوذ في موضوع كل منهما هو الشك في إرادة المتكلم له، و هو لا يتوقف على العلم الإجمالي المذكور، بل قد يتحقق مع عدمه، كما لو فرض الغفلة عن النسبة بينهما، كما تقدم نظيره.