التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٤ - مما يؤيد عدم الدلالة أيضا
الخبر» ١.
و مما يؤيد ما ذكرنا أيضا ما ورد في غير واحد من الروايات من عدم جواز الوثوق بالمؤمن كل الوثوق، مثل:
رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «و لا تثقن بأخيك كل الثقة، فإن صرعة الاسترسال لا تستقال».
و ما في نهج البلاغة: «إذا استولى الصلاح على الزمان و أهله ثم أساء رجل الظن برجل لم يظهر منه خزيه فقد ظلم، و إذا استولى الفساد على الزمان و أهله ثم أحسن رجل الظن برجل فقد غر».
و في معناه قول أبي الحسن (عليه السلام) في رواية محمد بن هارون الجلاب: «إذا كان الجور أغلب من الحق لا يحل لأحد أن يظن بأحد خيرا حتى يعرف ذلك منه». إلى غير ذلك بما يجده المتتبع.
فإن الجمع بينها و بين الأخبار المتقدمة يحصل بأن يراد من الأخبار ترك ترتيب آثار التهمة و الحمل على الوجه الحسن من حيث مجرد الحسن و التوقف فيه من حيث ترتيب ساير الآثار ٢.
بإصابته للواقع. مضافا إلى عدم اختصاص أصالة الصحة بالأخ المؤمن.
(١) فإن إطلاق الظن ينصرف إلى الاتهام، لا إلى احتمال المخالفة لا عن عمد، بل خطأ أو غفلة أو لنحوهما.
(٢) هذا قد يتم في الرواية الأولى دون الأخيرتين، لما هو المعلوم من أن عدم جواز ترتيب آثار الصحة الواقعية لا يختص بحال غلبة الفساد، بل يجري مع غلبة الصلاح، بل مع العلم بصلاح الشخص، كما في القسامة المفروض فيها العدالة، فإنه