التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤١ - الرابع الملاك في مرجحية التقية
الرابع
[الرابع: الملاك في مرجحية التقية]
أن ظاهر الأخبار كون المرجح موافقة جميع الموجودين في زمان الصدور ١ أو معظمهم على وجه يصدق الاستغراق العرفي ٢، فلو وافق بعضهم بلا مخالفة الباقين ٣ فالترجيح به مستند إلى الكلية المستفادة
(١) هذا مبني على كون المرجح المذكور جهتيا راجعا إلى احتمال التقية في الموافق، أما على بقية الوجوه المتقدمة فيختلف المعيار في الموافقة و المخالفة، كما يظهر بالتأمل في تلك الوجوه.
(٢) لأن ظاهر إطلاق العامة إرادة الاستغراق، نظير الجمع المحلى باللام، و إنما لم يعتبر الاستغراق الحقيقي، لبعد تحققه و بعد الاطلاع عليه.
(٣) بأن لم يعلم رأي الباقين في المسألة، أو علم بأنه لا رأي لهم فيها بأن لم يتعرضوا لها. و لا يبعد أن يكون نظير ذلك ما لو كانوا على قولين، و كان أحد الخبرين موافقا لأحد القولين، و الآخر مخالفا لهما معا، فإن الخبر الآخر و إن كان مخالفا للكل، إلا أن الترجيح بمخالفة الكل إنما بين الخبرين الذين يكون أحدهما موافقا للعامة و الآخر مخالفا لهم، و المفروض أنه لا موافق من الخبرين لهم جميعا. فلاحظ.