التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٩ - عدم غرابة فرض الوضوء فعلا واحدا
النص في الروايات على عدم اعتبار الهوي للسجود و النهوض للقيام ١.
و مما يشهد لهذا التوجيه إلحاق المشهور الغسل و التيمم بالوضوء في هذا الحكم، إذ لا وجه له ظاهرا إلا ملاحظة كون الوضوء أمرا واحدا يطلب منه أمر واحد غير قابل للتبعيض، أعني: الطهارة ٢.
(١) عرفت أنه يمكن توجيه ذلك بعدم صدق التجاوز عن الركوع و السجود بهما، لتوقفه على الجزء المترتب عليهما شرعا. فراجع.
(٢) فقد ذكر المصنف (قدّس سرّه) ذلك في كتاب الطهارة وجها لإلحاق الغسل و التيمم بالوضوء. لكنه لا وجه للإلحاق المذكور، فإنه لو سلم توجيه الموثقة بحمل الوضوء على أنه عمل واحد، إلا أنه لا قرينة على كون ملاك وحدته وحدة الأثر المترتب عليه و هو الطهارة، ليتعدى منه للغسل و التيمم، لإمكان خصوصيته في ذلك و مجرد وحدة المسبب لا تقتضيه.
و لعله لأجل ذلك لم يعتن (قدّس سرّه) بهذا الوجه في الإلحاق في كتاب الطهارة، فإنه و إن ذكره وجها إلا أنه صرح باحتياج الإلحاق إلى دليل. فلاحظ.