التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١١ - هل يلحق الشك في الصحة بالشك في الإتيان؟
لو ١ شك في تحقق الموالات المعتبرة في حروف الكلمة ٢ أو كلمات الآية.
لكن الإنصاف أن الإلحاق لا يخلو عن إشكال، لأن الظاهر من أخبار الشك في الشيء اختصاصها بغير هذه الصورة ٣. إلا أن يدعى
(١) تمثيل للنفي الذي هو محل الكلام.
(٢) فإن الموالاة المذكورة ليست من الشروط الشرعية حتى يمكن إحرازها لإثبات صحة الكلمة- بناء على ما سبق في الموضع الخامس- بل هي شرط لتحقق الكلمة عرفا، فإحرازها لا يحرز الكلمة إلا بناء على الأصل المثبت.
و بعبارة أخرى: ليست الموالاة أمرا زائدا على أصل وجود الكلمة مأخوذا شرطا في صحتها، كالطهارة في الصلاة، بل هي مقومة لصدق الكلمة و لتحققها، فاحرازها لا يقتضي صحة الكلمة، بل يستلزم وجودها، فلا ينفع إلا بناء على الأصل المثبت، بل لا بد من إجراء القاعدة في نفس الكلمة لإحراز وجودها.
لكن على هذا لا يكون الشك المذكور راجعا إلى الشك في صحة الموجود، بل شك في وجود الجزء بمفاد كان التامة، كما لو دار الأمر بين أن يكون قد نطق بالكلمة أو تنحنح، فإنه خارج عما نحن فيه، و ليس الشك فيه في صحة الموجود، بل في وجود الجزء، كما لعله يظهر بالتأمل.
فالظاهر أن أثر الكلام فيما نحن فيه إنما يظهر في الشك في الجزء الأخير، الذي لا يصدق مضيه بالفراغ عن المركب، لعدم فوات الموالاة أو لعدم اعتبارها، كما في الغسل، فإنه لا مجال حينئذ لإجراء القاعدة بالإضافة إلى الجزء، و إنما يمكن إجزاؤها بالإضافة إلى المركب المفروض عدم الشك في وجوده، بل في صحته، فيبتني على ما يذكر هنا. فلاحظ.
(٣) لما ذكرنا في الموضع الثاني من أن ظاهر الشك في الشيء الشك في وجوده لا في صحته. لكن لا موقع للإشكال من هذه الجهة لو فرض إرجاع الشك فيما