التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٧ - الاستدلال بالعقل
إلى دلالته بظاهر اللفظ ١، حيث إن الظاهر أن كل ما لولاه لزم الاختلال فهو حق ٢، لأن الاختلال باطل ٣ و المستلزم للباطل باطل، فنقيضه
(١) الفرق بينه و بين ما قبله أن هذا مبني على ظهور الرواية في العموم المقتضي لحجية أصالة الصحة. و ما قبله مبني على ظهور الرواية في تعليل حجية اليد لا غير و التعدي منه إلى أصالة الصحة من باب التعدي عن منصوص العلة. فلاحظ.
(٢) كأنه لدعوى عموم التعليل المقتضي لحجية كل ما يتوقف عليه سوق المسلمين فعلا بسبب اعتمادهم عليه في مقام العمل.
لكن لازم ذلك مشروعية الطرق الجديدة المستحدثة لحفظ نظام السوق لو فرض تبدل حال سوق المسلمين و اعتماده على أمور أخر غير ما كان يعتمد عليه في عصر المعصومين (عليهم السلام) مما ظهر منهم (عليهم السلام) الرضا به إمضاء أو تأسيسا، بل لو كان ملاك حجية اليد قيام السوق بها لزم عدم حجيتها لو فرض استغناء السوق عنها و اعتماده على طرق أخر. و لا يظن من أحد الالتزام بشيء من ذلك.
و العمدة في ذلك أنه لا ظهور في الرواية في سوق قوله (عليه السلام): «و إلا لما قام للمسلمين سوق» مساق التعليل الذي يدور الحكم مداره وجودا و عدما وسعة و ضيقا، بل من المحتمل سوقه لبيان الفائدة المترتبة على الحكم بحجية اليد، و إن كان الملاك أمرا آخر يختص باليد و لا يجري في غيرها.
بل لا يبعد سوقه مساق الدليل الذي يكون علة للعلم بالحكم لا للحكم نفسه، من حيث أن قيام سوق المسلمين به ملازم لوضوح مشروعية العمل به عندهم الكاشف عن رضا الشارع به و إلا لظهر منه الردع عنه و لم يخف عليهم مع كثرة ابتلائهم به، فهو يشير إلى السيرة التي تقدم الاستدلال بها في المقام أيضا.
فلاحظ.
(٣) لا إشكال في بطلان الاختلال مع قطع النظر عن الرواية، كما أن ذلك يقتضي بطلان ما يوجبه. إلا أنه لا دليل على أن إلغاء أصالة صحته يوجب اختلال