التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٠ - التحقيق في المسألة
أنه يترتب عليه آثار أخر لأن عدم المسبب ١ من آثار عدم السبب ٢ لا من آثار ضده ٣ فنقول حينئذ: الأصل عدم وجود السبب ما لم يدل دليل شرعي على وجوده ٤.
و بالجملة: البقاء على الحالة السابقة على هذا البيع مستند إلى عدم السبب الشرعي، فإذا شك فيه بني على البقاء و عدم وجود المسبب ما لم يدل دليل على كون الموجود المردد بين السبب و غيره هو المسبب ٥، فإذا لا منافاة بين الحكم بترتب الآثار المترتبة على البيع الصادر من غير بالغ ٦ و ترتب الآثار المترتبة على البيع الصادر من بالغ، لأن الثاني يقتضي انتقال المال عن البائع، و الأول لا يقتضيه ٧، لا أنه يقتضي عدمه ٨.
(١) و هو في المقام الأثر الذي من شأنه أن يحدث بالعقد الصحيح.
(٢) و هو في المقام العقد الصحيح الصادر من بالغ، الملازم لمفاد أصالة عدم البلوغ.
(٣) و هو في المقام العقد الفاسد الصادر من غير بالغ المحرز بأصالة عدم البلوغ.
(٤) يعني: و أصالة الصحة دليل على وجوده، فلا تعارضها أصالة عدم البلوغ.
(٥) و المفروض أن الدليل قد دل على ذلك، و هو أصالة الصحة في المقام.
(٦) الذي هو مفاد أصالة عدم البلوغ المقتضية لكون البيع الخاص فاسدا.
(٧) يعني: و لا تعارض بين المقتضي و اللامقتضي.
(٨) نعم لو كان مفاد أصالة عدم البلوغ عدم وقوع عقد من بالغ أصلا لاقتضى عدم انتقال المال من البائع، فيعارض أصالة الصحة. و قد عرفت ما ينبغي