التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧١ - تقدم البينة على (اليد) و الوجه في ذلك
مورد الاستصحاب ١. و إن شئت قلت: إن دليلها أخص من عمومات الاستصحاب.
هذا مع أن الظاهر من الفتوى و النص الوارد في اليد- مثل رواية حفص بن غياث- أن اعتبار اليد أمر كان مبنى عمل الناس في أمورهم و قد أمضاه الشارع و لا يخفى أن عمل العرف عليها من باب الأمارة لا من باب الأصل التعبدي ٢.
[تقدم البينة على (اليد) و الوجه في ذلك]
و أما تقديم البينة على اليد و عدم ملاحظة التعارض بينهما أصلا فلا يكشف عن كونها من الأصول، لأن اليد إنما جعلت أمارة على الملك عند الجهل بسببها ٣ و البينة مبنية لسببها.
و السر في ذلك: أن مستند الكشف في اليد هي الغلبة، و الغلبة إنما يوجب إلحاق المشكوك بالأعم الأغلب، فإذا كان في مورد الشك أمارة معتبرة تزيل الشك فلا يبقى مورد للإلحاق، و لذا كانت جميع الأمارات في أنفسها مقدمة على الغلبة ٤. و حال اليد مع البينة [خ. ل الغلبة] حال
(١) لما عرفت من أن ملك صاحب اليد مسبوق بالعدم غالبا أو دائما، فلو كان الاستصحاب بالحجة لزم إلغاء اليد غالبا أو دائما، و مثل ذلك كاف في ترجيحها على الاستصحاب و تخصيص دليله بها.
(٢) يعني: و قد تقدم حكومة الأمارات على الاستصحاب.
(٣) الضمير يعود إلى (اليد) يعني: أنه إذا دار أمر اليد بين كونها عادية أو مالكة و جهل الحال كانت اليد أمارة على الملكية، فهي إمارة حيث لا أمارة، فمع فرض قيام البينة على كونها عادية لا مالكة لا يبقى موضوع لأمارية اليد.
(٤) كما تقدم منه (قدّس سرّه) التنبيه على ذلك قريبا.