التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٨ - الوجه في الرجوع إلى الاستصحاب لو تقارنت (اليد) بالإقرار
كما يشير إليه قوله (عليه السلام) في ذيل رواية حفص بن غياث الدالة على الحكم بالملكية على ما في يد المسلمين: «و لو لا ذلك لما قام للمسلمين سوق» ١.
فالأظهر أيضا تقديمها على الاستصحاب، إذ لو لا هذا لم يجز التمسك بها في أكثر المقامات، فيلزم المحذور المنصوص، و هو اختلال السوق و بطلان الحقوق ٢، إذ الغالب العلم بكون ما في اليد مسبوقا بكونه ملكا للغير ٣، كما لا يخفى.
[الوجه في الرجوع إلى الاستصحاب لو تقارنت (اليد) بالإقرار]
و أما حكم المشهور بأنه لو اعترف ذو اليد بكونه سابقا ملكا للمدعى انتزع منه العين، إلا أن يقيم البينة على انتقالها إليه، فليس من تقديم الاستصحاب، بل لأجل أن دعواه الملكية في الحال إذا انضمت إلى إقراره بكونه قبل ذلك للمدعي يرجع إلى دعوى انتقالها إليه، فينقلب مدعيا ٤
(١) هذا ظاهر في بيان المحذور اللازم من عدم اعتبار اليد، لا في الغرض الموجب لاعتبارها.
(٢) هذا و إن اقتضى تقديم اليد على الاستصحاب، إلا أنه لا يقتضي حكومتها عليه، كما ذكره المصنف (قدّس سرّه) في صدر الدعوى، بل يمكن دعوى أن دليل اعتبار اليد مخصص لدليل الاستصحاب، لا حاكم عليه.
هذا و يمكن التمسك للعمل باليد في مورد الاستصحاب بما سبق في وجه تقديم الأمارات على الاستصحاب. فلاحظ.
(٣) بل لو لم يحرز ذلك- كما لو احتمل ما في اليد نماء لملك صاحبها لا منتقلا إليه بسبب مملك- أمكن الرجوع لاستصحاب عدم تملكه له بناء على ما هو الظاهر من جريان استصحاب العدم الأزلي.
(٤) لا وجه لانقلابه مدعيا مع فرض حجية اليد في إثبات الملكية الفعلية،