التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٩ - عدم كفاية الدخول في مقدمات الغير
الغير ١ و إخراج الشك في السجود قبل تمام القيام بمفهوم الرواية ٢، ضعيف جدا، لأن الظاهر أن القيد وارد في مقام التحديد،
و الظاهر أن التحديد بذلك توطئة للقاعدة ٣، و هي بمنزلة ضابطة كلية، كمالا يخفى على من له أدنى ذوق في فهم لكلام. فكيف يجعل فردا خارجا بمفهوم الغير عن عموم القاعدة.
[عدم كفاية الدخول في مقدمات الغير]
فالأولى أن يجعل هذا كاشفا عن خروج مقدما أفعال الصلاة عن
(١) يعني لمقدمات الأفعال. هذا و لا يخفى أن الكلام تارة: يكون في لزوم الدخول في الغير. و أخرى: في تحديد الغير، و أنه هل يعتبر كونه جزءا مقصورا، أو هو مطلق شامل لمقدمات الأفعال.
و صدر كلام المصنف (قدّس سرّه) ظاهر في الكلام في الأول، و ذيله ظاهر في الكلام في الثاني الذي لا يصح إلا بعد المفروغية عن اعتبار الدخول في الغير. و الأمر سهل.
(٢) فإن مفهوم قوله (عليه السلام): «إن شك في السجود بعد ما قام فليمض» عدم المضي لو شك قبل ذلك، بل عرفت أنه صريح صحيح عبد الرحمن.
(٣) فهو يكون بمنزلة الشارح لمعنى القاعدة الحاكم عليها، فلا وجه للاقتصار على مورده. هذا و لكن في صحيح عبد الرحمن الآخر: «رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع. قال: قد ركع» فإنه ظاهر في الاكتفاء بالهوي. و قد يجمع بينه و بين صحيح إسماعيل بحمل صحيح إسماعيل على عدم المفهوم، و أن ذكر السجود و القيام ليس للتحديد، بل لبيان الفرد الظاهر الذي يكون فيه حصول الشك أغلب، لأن الشك مع بعد محل التجاوز أكثر.
لكن صحيح عبد الرحمن الأول معارض لصحيحه هذا في هذه الجهة، فلا بد التصرف في هذا بحمله على الشك بعد الوصول لحد السجود، أو الاقتصار في كل منهما على مورده و الرجوع لمقتضى القاعدة في غير موردهما