التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٩ - توجيه الفرق
إذا يعلم العاجز بصدور الفعل عن المتوضئ صحيحا. و لعله لعدم إحراز كونه في مقام إبراء ذمة العاجز، لا لمجرد احتمال عدم مبالاته في الأجزاء و الشرائط، كما قد لا يبالي في وضوء نفسه.
[توجيه الفرق]
و يمكن أن يقال- فيما إذا كان الفعل الصادر من المسلم على وجه النيابة عن الغير المكلف ١ بالعمل أو لا و بالذات كالعاجز عن الحج-:
إن لفعل ٢ النائب عنوانين:
أحدهما: من حيث أنه فعل من أفعال النائب، و لذا يجب ٣ عليه مراعاة الأجزاء و الشروط المعتبرة في المباشرة ٤. و بهذا الاعتبار يترتب عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه، مثل استحقاق الأجرة، و جواز استيجاره ثانيا بناء على اشتراط فراغ ذمة الأجير في صحة استيجاره ثانيا.
و الثاني: من حيث أنه فعل للمنوب عنه، حيث أنه بمنزلة الفاعل بالتسبيب أو الآلة، و كان الفعل بعد قصد النيابة و البدلية قائما بالمنوب عنه. و بهذا الاعتبار يراعى فيه القصر و الإتمام في الصلاة، و التمتع و القران في الحج، و الترتيب في الفوائت ٥.
(١) نعت لقوله: «الغير».
(٢) مقول القول في قوله: «و يمكن أن يقال».
(٣) الوجوب في المقام راجع إلى شطرية الأمور المذكورة للعمل، فلو لم يراع الشروط المذكورة وقع الفعل باطلا و إن لم يتحقق منه التكليف.
(٤) كالطهارة من الحدث و الخبث و الاستقبال في الصلاة.
(٥) فلا بد في مراعاتها من ملاحظة حال المنوب عنه لا حال النائب: لكن