التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥١ - توجيه الفرق
للعمل عن الميت ١.
لكن يبقى الإشكال في استيجار الولي للعمل عن الميت، إذ لا يعتبر فيه قصد النيابة عن الولي، و براءة ذمة الميت من آثار صحة فعل الغير من حيث هو فعله، لا من حيث اعتباره فعلا للولي ٢، فلا بد أن يكتفي فيه بإحراز إتيان صورة الفعل بقصد إبراء ذمة الميت و يحمل على الصحيح من حيث الاحتمالات الأخر.
و لا بد من التأمل في هذا المقام أيضا بعد التتبع التام في كلمات الأعلام.
و أخرى: للشك في قصده العمل المشروع أو المستأجر عليه و عدم إتيانه بمحض صورة العمل.
و ثالثة: للشك في تحقق الأجزاء و الشرائط المعتبرة في العمل كالطهارة و نحوها.
و أصالة الصحة لا تجري في الجهتين الأوليين، بل تختص بالأخيرة. و المرجع فيهما أمر آخر، كما تقدم.
و في جميع ذلك لا فرق بين الآثار، كبراءة الذمة في الصلاة على الميت و استحقاق الأجرة و براءة ذمة المنوب عنه في العمل النيابي و غير ذلك.
(١) لا يبعد زيادة هذه العبارة، و هي من قوله: «و كما في استئجار ...» إلى هنا.
(٢) و لذا لو جاء به الغير تبرعا من دون تسبيب من الولي أجزأ عن الميت.