التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٨ - تقديم الجملة الغائية على الشرطية، و الشرطية على الوصفية
المعروف تقديم التخصيص، لغلبته و شيوعه.
و قد يتأمل في بعضها مثل ظهور الصيغة في الوجوب فإن استعمالها في الاستحباب شايع أيضا، بل قيل ١ بكونه مجازا مشهورا، و لم يقل ذلك في العام المخصص. فتأمل ٢.
[تقديم الجملة الغائية على الشرطية، و الشرطية على الوصفية]
و منها: تعارض ظهور بعض ذوات المفهوم من الجمل مع بعض. و الظاهر تقديم الجملة الغائية على الشرطية ٣، و الشرطية على الوصفية ٤.
(١) كما في المعالم حيث التزم بذلك في الأحاديث المروية عن الائمة (عليهم السلام).
(٢) قال بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه): «أمر بالتأمل فيه في الكتاب نظرا إلى ما أفاده في مجلس المذاكرة من أن شيوع استعمال الأمر في الندب نوعا لا يجدي بالنسبة إلى الأمر الذي وقع في حيز العام على ما هو محل الكلام. فتدبر».
و لعله أشار بالأمر بالتدبر إلى أن وقوع الأمر في حيز العام إن كان بمعنى ورود الأمر في مورد العام الصريح أو الظاهر في عدم الوجوب مع كونهما في كلامين فمن الظاهر أن ملاك تقديم أحد الظاهرين كونه من سنخ المزاحم الأقوى، فمع فرض أقوائية أحد الظهورين نوعا يتعين ترجيحه.
و إن كان بمعنى وقوعهما في كلام واحد بحيث يمنع أحدهما من انعقاد ظهور الآخر فهو خارج عن محل الكلام، إذ الكلام في تعارض الدليلين لا تصادم مقتضى الظهورين في كلام واحد. مع أن ملاك التقديم في مثل ذلك هو أيضا أقوائية أحد الظهورين نوعا، حيث يكون هو المانع من انعقاد الظهور على طبق الآخر.
فلاحظ.
(٣) لكثرة استعمال الشرطية فاقدة للمفهوم.
(٤) بناء على أن لها مفهوم.