التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٠ - هل تجري القاعدة في الشروط كما تجري في الأجزاء؟
الموضع الخامس
[هل تجري القاعدة في الشروط كما تجري في الأجزاء؟]
ذكر بعض الأساطين أن الشك في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط، بل الدخول فيه، بل الكون على هيئة الداخل ١ حكم ٢ الأجزاء في عدم الالتفات، فلا اعتبار بالشك في الوقت و القبلة و اللباس و الطهارة بأقسامها و الاستقرار و نحوها بعد الدخول في الغاية. و لا فرق بين الوضوء و غيره. انتهى. و تبعه بعض من تأخر عنه،
و استقرب في مقام آخر إلغاء الشك في الشرط بالنسبة إلى غير ما دخل فيه من الغايات ٣.
(١) كما لو شك في الوضوء و هو متهيئ للدخول في الصلاة. و كأن وجه إلغاء الشك في مثل ذلك صدق التجاوز و المضي، بناء على أن المعيار فيه مضي المحل و لو من جهة العادة، فإن التهيؤ للصلاة لا يكون عادة إلا بعد الوضوء. و قد سبق الإشكال فيه في الموضع الثاني.
(٢) خبر (إن الشك في الشروط) و العبارة لا تخلو عن اضطراب أو نقص.
و لعل الأولى أن يقول: بحكم الشك في الأجزاء.
(٣) فلو صلى ثم شك في الوضوء بنى على تحققه، بحيث له الدخول في صلاة أخرى أو مس كتابة القرآن أو نحوهما من دون حاجة إلى إحداث وضوء.