التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٧ - الرابع اعتبار إحراز أصل العمل في أصالة الصحة
الرابع [اعتبار إحراز أصل العمل في أصالة الصحة]
أن مقتضى الأصل ترتيب الشاك جميع ما هو من آثار الفعل الصحيح عنده، فلو صلى شخص على ميت سقط عنه، و لو غسل ثوبا بعنوان التطهير حكم بطهارته و إن شك في شروط الغسل- من إطلاق الماء، و وروده على النجاسة- لا إن علم بمجرد غسله، فإن الغسل من حيث هو ليس فيه صحيح و فاسد ١، و لذا لو شوهد من يأتي بصورة عمل- من صلاة أو طهارة أو نسك حج- و لم يعلم قصده تحقق هذه العبادات لم يحمل على ذلك.
نعم لو أخبر بأنه كان بعنوان تحققه أمكن قبول قوله من حيث أنه
(١) لأن الصحة و الفساد و صفان إضافيان ينتزعان من ترتب الأثر المجعول و عدمه، فلو لم يكن للشيء أثر لا ينتزع له عنوان الصحة حتى يحرز بالأصل. و عليه فلو دار الأمر الواقع بين ما لا أثر له و ما له الأثر، فأصالة الصحة لا تقتضي كونه مما له الأثر، لأنها لا تحرز موضوعها. نعم لو علم بالقصد إلى ما له الأثر- كالتطهير- فأصالة الصحة تقتضي ترتبه.