التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤ - تصريح الفاضل السبزواري بأن أدلة الاستصحاب تشمل قاعدة (اليقين)
من أصله فلا استصحاب.
و أما اصطلاحا، فلأنهم اتفقوا على أخذ الشك في البقاء- أو ما يؤدي هذا المعنى- في معنى الاستصحاب ١.
[قاعدة اليقين و الشك الساري]
نعم، لو ثبت أن الشك بعد اليقين بهذا المعنى ملغى في نظر الشارع، فهي قاعدة أخرى ٢ مباينة للاستصحاب، سنتكلم فيها بعد دفع توهم من توهم أن أدلة الاستصحاب تشملها، و أن مدلولها لا يختص بالشك في البقاء، بل الشك بعد اليقين ملغى مطلقا، سواء تعلق بنفس ما تيقنه سابقا، أم ببقائه.
و أول من صرح بذلك ٣ الفاضل السبزواري- في الذخيرة- في مسألة من شك في بعض أفعال الوضوء، حيث قال:
[تصريح الفاضل السبزواري بأن أدلة الاستصحاب تشمل قاعدة (اليقين)]
و التحقيق: أنه إن فرغ من الوضوء متيقنا للإكمال، ثم عرض له الشك، فالظاهر عدم وجوب إعادة شيء، لصحيحة زرارة: «و لا تنقض
(١) يعني: و أخذ الشك في البقاء ظاهر في المفروغية عن أصل الوجود و عدم الشك فيه.
لكن ما ذكره (قدّس سرّه) و إن كان مسلما إلا أن تحقيق المعنى المصطلح لا أهمية له بعد عدم الاستدلال على الاستصحاب بالإجماع، كما سبق، و عمدة أدلته الأخبار فاللازم تحقيق مفادها. و سيأتي الكلام في ذلك.
(٢) و هي المعبر عنها بقاعدة اليقين. أو قاعدة الشك الساري.
(٣) يعني: بعموم الأخبار للاستصحاب و قاعدة اليقين معا، و عدم اختصاصها بالاستصحاب حيث إنه صرح هنا باستفادة قاعدة اليقين من الأخبار المذكورة و تقدم منه الاستدلال بها على الاستصحاب.